
أنطلاقاً مما شعر به المسئولين في المملكة العربية السعودية بأهمية الأستدامة في المحافظة على البيئة وسن القوانين واللوائح التي تنظم المشاريع وتحد من هدر الموارد والطاقات وتقنن إستخداماتها خاصة وأن العالم يدخل الأن في حقبة من التغيرات البيئية التي تحتم إيجاد طرق علمية للمحافظة على هذه الموارد والطاقات وإستغلالها الأستغلال الأمثل .
ومن هذا المنطلق فقد سعت أمانة العاصمة المقدسة إلى طرح مشروع دراسة وسائل ومحفزات تطبيق العمارة المستدامة ( المباني الخضراء ) في مكة المكرمة وأساليب تقويمها .
أوضح ذلك الأستاذ / أمين نائب الحرم رئيس فريق التخصيص بالأمانة وقال أن أمانة العاصمة المقدسة حريصة على السعي بخطوات حثيثه نحو تطبيق المفاهيم التطويرية الحديثة التي تساهم في تطوير المدينة وتخطيطها وعمارتها وفق أساليب علمية ، وأشار سعادته إلى أن الأستدامة ومتطلباتها هي جزء من شريعتنا الغراء لكون الأسراف في إستهلاك الموارد ممقوت في ديننا الحنيف لقوله تعالى ( ان المبذرين كانوا إخوان الشياطين... ) .
وأضاف سعادته قائلاً أن التخطيط في هذا المدينة المقدسة وعمارتها هو ما نحاول العودة إليه بشكل مدروس ورفع شعار مكة الخضراء كي نسهم في المحافظة على بيئة أم القرى التي تعتبر أول منطقة محمية بآمر من الله عزوجل .
وعن مشروع الدراسة التي تقوم بها الأمانة حالياً قال سعادته أن الدراسة تتضمن نظام التميز في التصميم البيئي والمحافظة على المياه والطاقة وهذا النظام يشتمل على عدد من المتطلبات الالزامية وأخرى أختيارية ، أما الالزامية فتحتوي على عناصر الأستدامة ومعايير قياس المتطلبات الأساسية ، في حين أن المعايير الأختيارية أو ما يطلق عليها تحصيلية هي التي يمكن أن يبذلها المطورون والملاك لجعل أبنيتهم أكثر إستدامة .
وقد تم وضع نقاط تفضيلية للحصول على كل معيار من معايير المتطلبات الالزامية أو الأختيارية ، حيث تم تخصيص نقطة واحدة لتحقيق أحد معايير المتطلبات الالزامية وعدد من النقاط عند تحقيق معيار تحصيلي .
ويحتاج المشروع أو المبنى العادي إلى (25) نقطة في حين يحتاج المشروع الكبير إلى (65) نقطة ليتم تصنيفه كمشروع مستدام .
وسعياً من الأمانة لسهولة التطبيق في البداية فسيتم في المرحلة الأولى تصنيف المباني العادية بعدد (16) نقطة والمباني الكبيرة بعدد (25) نقطة ، أما المشاريع الكبرى فالمطلوب تحقيق (65) نقطة للمشروع ليتم تصنيفه كمستدام .
وسيتم تقديم تقرير من الأستشاري المصمم عن مدى نسبة تحقيق كل متطلب ومعيار من معايير الأستدامة وذلك مع المشروع الأبتدائي ويتم تحديثه مع المشروع النهائي على أن يوضح التقرير مدى الالتزام في التنفيذ من واقع الأختبارات .
الجدير بالذكر أن أمانة العاصمة المقدسة لا تألو جهداً في بحث ودراسة وتطبيق كافة الوسائل التي يمكن أن تساهم في تطوير هذه المدينة المقدسة والوصول بها إلى مصاف المدن العالمية .