
أطلق رئيس الاتحاد العربي لمراكز التحكيم الهندسي المهندس الدكتور نبيل عباس، مبادرة أهلية تحت عنوان «تصاميمي» تهدف إلى تقديم تصاميم هندسية للمنازل بأسعار مجانية للشباب حديثي الزواج وذوي الدخل المحدود.
وتستهدف المبادرة التيسير على الشباب والحد من ظاهرة «مهندسي الشنطة» المتجولين قليلي الخبرة، والذين غالبا ما يلجأ إليهم الشباب في الرسوم الهندسية لرخص أسعارهم، مما يمثل مصدر خطر على المنازل ويعرضها للانهيار، كما تركز على فكرة المباني الخضراء الصديقة للبيئة.
وقال الدكتور عباس والذي يشغل منصب ممثل الاتحاد الدولي للاستشاريين الهندسيين «فيديك» بالسعودية: إنه انتهى أخيرا وبمساعدة مجموعة من المهندسين من وضع عدة تصاميم هندسية متنوعة للمنازل والوحدات السكنية على أسس علمية حديثة، تراعي الجوانب الاقتصادية في استخدام المواد وتقنية البناء والتفاصيل المعمارية الأخرى، مشيرا إلى أن التصاميم تتوافق مع النمط الاجتماعي المحلي، ومناسبة لشريحة كبيرة من الشباب السعودي.
وأوضح عباس أن مبادرة «تصاميمي» ستتضمن تقديم صيغ عقود إنشاء مجانية للشباب ولذوي الدخل المحدود لضبط العلاقة بين مالك المنزل والمقاول، وتبيان ما يترتب على جميع الأطراف من حقوق وواجبات، وذلك بهدف الحد من ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ التي تتسبب في تعثر البناء وتزيد من تكلفته، مبينا أن العقود ستكون أشبه بمرجعية قانونية مهمتها رصد تفاصيل العمل وتقدير القيم المادية لها بشكل دقيق وتفصيلي وشامل.
ولفت الدكتور عباس النظر إلى وجود إشكالية لدى بعض الشباب السعودي وهي أنه يريد تصميما على مزاجيته دون أي اعتبار لتفاصيل البناء الأخرى كالكهرباء مثلا، وأضاف «لماذا أصمم بيتا على قدرة كهربائية تصل إلى 45 ملم رغم أنني لا أحتاج سوى 20 ملم، ولماذا أصمم أساسا لأربعة أدوار وأنا ليس لدي الإمكانية إلا لدور واحد فقط».
وتابع عباس «هذه تفاصيل قد لا يكون الشاب ملما بها لكنها تستنزف قدراته وتزيد تكلفة البناء إلى 40 %، لذا لابد أن تكون التصاميم محسوبة بدقة متناهية وهذا ما ستسعى مبادرة «تصاميمي» إلى توفيره للشباب.
يشار إلى أن المملكة تحتاج إلى نحو مليون وحدة سكنية جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة لمواكبة نمو سنوي مركب بنسبة 3.3 % في الطلب على المساكن، وما يستدعي الحاجة إلى بناء نحو 5.5 مليون وحدة سكنية بحلول عام 2014.
ومن المتوقع أن يتجاوز الطلب حجم العرض بنحو 50 ألف وحدة سكنية سنويا خلال الأربع أو الخمس سنوات المقبلة، وتعد كل من الرياض، وجدة، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، والدمام، والخبر أهم الأسواق السكنية في المملكة، حيث تهيمن على الأعمال العقارية في هذه المناطق الوحدات السكنية المؤجرة والتي تمثل في المتوسط ما نسبته 83 % من المساكن