|
النص الكامل للخبر تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير/خالد الفيصل- أمير منطقة مكة المكرمة، رئيس المجلس الأعلى للمرصد الحضري لمكة المكرمة- عقدت أمانة العاصمة المقدسة مؤخراً ورشة عمل تحت عنوان "تجربة المرصد الحضري لمكة المكرمة وتطبيقاتها النوعية؛ نحو مهنية عالمية" ، وذلك بمشاركة أكثر من مئتان وخمسون مشارك من الخبراء الدوليين والإقليميين والمحليين والمهتمين بشئون المراصد الحضرية للمدن. وفي البداية ألقي صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل كلمة توجيهية للحضور أوضح فيها بأن مشروع المرصد الحضري لمكة المكرمة يعتبر من المشروعات التنموية المتميزة والمعنية بشئون الحضرية للعاصمة المقدسة والذي يجب أن تحذو حذوه كافة مدن المملكة العربية السعودية في إنشاء مراصدها المحلية للوصول إلى مصاف مدن المجتمعات المتحضرة ، وأكد سموه” أن عالم اليوم لم يعد يسمح بالإرتجال أو اتخاذ القرارات الفردية ما يحتم علينا الإهتمام بالمعلومات والإحصاءات والتدقيق في كل أعمالنا وسلك المسلك الذي يسير عليه كل مجتمع متقدم "، وهي من أساسيات نشأة المراصد الحضرية كافة والمرصد الحضري لمكة المكرمة ذات المكانة الفريدة بين مدن الأقليم والعالم كافة.وبعد ذلك تحدث معالي أمين العاصمة المقدسة الدكتور/ أسامة بن فضل البار حيث رحب في بداية كلمته بصاحب السمو الملكي الامير خالد الفيصل وبالحضور ؛ وقال إن مثل هذه الفعاليات تعمل على التقاء شركاء التنمية والإستفادة من الخبرات المحلية والعالمية في عملية الرصد الحضري، وذلك لتحسين الأداء وللإرتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين، والإستفادة من الخبرات الدولية والمحلية بالمراصد الحضرية، وحفز الجهود التشاركية لمنظمات المجتمع المدني من خارج الإطار المؤسسي الحكومي؛ وفي هذا السياق جاء إقامة ورشة العمل بالتعاون مع إمارة منطقة مكة المكرمة كطرف داعم محلي، وكذلك بعض الخبرات الدولية والإقليمية المتمثلة بمنظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية UN-HABITAT ، والمعهد العربي لإنماء المدن،ومنظمة المدن والعواصم الإسلامية، وجمع من الهيئات الدولية ذات الصلة بانشطة المراصد الحضرية.ثم تحدث بعد ذلك الدكتور أليون بايدان المدير الأقليمي للمشروعات التنموية في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية UN-HABITAT، بنيروبي ، وأوضح خلال كلمته بأن التنمية الحضرية للمجتمعات الحضرية من أولويات العمل بالنسبة للبرنامج خاصة التي تشهد تسارعا تنمويا مثل مدن المملكة العربية السعودية ، وهو ما دفع البرنامج للعمل على مد جسور التعاون مع أمانة العاصمة المقدسة ممثلة في المرصد الحضري لمكة المكرمة وتطبيقاته النوعية مثل مرصدي الحج و العمرة، كما استعرض المهندس/ عارف عبدالله قاضى المشرف العام علي المرصد الحضري لمكة المكرمة اهداف المرصد وتطبيقاته وهو ما أورده تفصيلا المهندس/ احمد الخلاقي – المدير التنفيذي للمرصد خلال مشاركته بعرض عام لمخرجات المرصد من تقارير الدورة الأولى للمؤشرات الحضرية لمكة المكرمة ، الحج، العمرة وصولاً إلى المؤشرات الحضرية للعمرة وهي أحدث الوحدات التطبيقات النوعية للمرصد الحضري لمكة المكرمة ، وأسلوب تناول المؤشرات لكافة الأوضاع الحضرية والنشطة لمكة المكرمة. وتم خلال ورشة العمل تقديم مشاركات علمية تتكامل لتكون مجال إهتمام المرصد الحضري واستعراض منجزاته في الفترة السابقة وخاصة في مجال تطبيقاته النوعية كمراصد الحج ، العمرة، والأحياء، فمن أمارة منطقة مكة المكرمة تحدث المهندس/ درويش المحفوظ - مدير عام التخطيط الحضري لقليم مكة المكرمة مبيناً الدور المؤسسي لإمارة منطقة مكة المكرمة في تكامل جهود متخذي القرار التنموي الحضري وإسهام الإمارة في رعاية المرصد الحضري لمنطقة مكة المكرمة والدور المتميز لمرصد مكة خلاله، مستعرضاً أهدافه والغرض من إنشاؤه.وفي عرض شامل وضح الدكتور/ حاتم طه دور المراصد الحضرية في تطوير أعمال التخطيط الحضري مستعرضاً تجربة مرصد المدينة المنورة في المخطط الإقليمي للمدينة المنورة وذلك بصفته خبير المراصد الحضرية بالموئل ومدير مرصد المدينة المنورة ذو التجربة المحلية الرائدة في مجال إنشاء المراصد الحضرية بالمملكة.وفي محاضرتين للخبير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية الدكتور/ مازايوكي يوكوتا تم إستعراض دور تطبيقات برامج المعلومات المكانية في المراصد الحضرية وتكوين قاعدة بيانات مبرمجة للأوضاع الحضرية تتاح لمتخذي القرار التنموي عالمياً وإقليمياً ومحليأ، كما ألقى الدكتور/ مصطفى غريب – رئيس فريق العمل بالمرصد الحضري لمكة المكرمة ، الإستشاري زهير فايز ومشاركوه؛ النتائج الأساسية من المسوح الميدانية لمكة المكرمة وتأثيرها على إنتاج المؤشرات الحضرية المستهدفة ، مع ذكر خاص لتجربة المسوح الرقمية.وفي الجلسة الثانية تحدث الدكتور/ إبراهيم شقدار - مستشار التخطيط الإستراتيجي لإمارة منطقة مكة المكرمة؛ مبيناً أهداف الخطة الإستراتيجية للمنطقة ومقابلة ذلك عن طريق إنتاج مؤشرات حضرية تحقق تلك الأهداف الأربعة وهي تنمية الإنسان، المكان، البنية التحتية والإدارة المحلية، وفي محاضرة ألقاها الدكتور/ أحمد طه صغير أوضح دور المعهد العربي لإنماء المدن وجهودة في نشر ثقافة التنمية الحضرية فى المدن العربية وعقده لورش عمل زلقاءات تدريبية لإتاحة المعلومات وطرق التناول للعمل الحضري إقليميا بالإشتراك مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية UN-HABITAT.وفي كلمة ترحيبية بصاحب السمو ألقى الدكتور/ طارق الشيخ - رئيس البعثة الأقليمية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالكويت كلمة عبر بها عن إشادة المنظمة الدولية بالجهود المتميزة للمرصد الحضري لمكة المكرمة وتطبيقاته النوعية كمراصد الحج والأحياء والعمرة، ورغبة البرنامج في طرح التجربة المتميزة على الملتقي الدولى للبرنامج والذي سيعقد بالكويت في مايو القادم تحت رعاية أمير الكويت، وكذلك عرض التجربة وتقارير المؤشرات الحضرية المنتجة لمرصد مكة ومراصده النوعية وذلك ضمن أعمال المنتدي الحضري الدولي والذي سيعقد في مدينة نابولي في إيطاليا الصيف القادم، وتلى الدكتور/ طارق الشيخ توصيات ورشة العمل التي تمحورت حول أسلوب دمج التجارب المحلية لمراصد مدن المملكة ضمن الإطار والأسرة الدولية وذلك لتبادل الخبرات ودمج وإستدامة لجهود التنموية الحضرية.وفي نهاية أعمال الورشة قدم الدكتور/ طارق الشيخ الشهادة الدولية ودرع التقدير والتميز لمعالي أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار، وذلك عن مجمل أعمال المرصد الحضري لمكة المكرمة وتطبيقاته النوعية،كما تم إهداء الداعمون الرئيسيون من الجهات المؤسسية وشركاء التنمية للمرصد الحضري شهادات التقدير ، ومن ثم تم تكريم المشاركون واللجنة العلمية من لدن صاحب السمو وهم أعضاء المجلس الإستشاري للمرصد ورئيس فريق العمل بالمرصد الحضري، إستشاري المشروع.
|